أبو علي سينا

536

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

وامكان الوجود انما هو ما هو بالإضافة إلى ما هو امكان وجود له ، فليس امكان الوجود جوهرا لا في موضوع . فهو إذا معنى في موضوع ، وعارض « 1 » لموضوع . ونحن نسمى امكان الوجود قوة الوجود ، ونسمى حامل قوة الوجود الذي فيه قوة وجود الشئ موضوعا وهيولى ومادة وغير ذلك . فإذا كل حادث ، فقد تقدمته المادة . فصل في تحقيق معنى الكلى « 2 » المعنى الكلى بما هو طبيعة ومعنى ، كالانسان بما هو انسان شئ ؛ وبما هو عام أو « 3 » خاص أو واحد أو كثير ، وذلك له بالقوة أو بالفعل ، شئ آخر . فإنه بما هو انسان ، انسان « 4 » فقط بلا شرط أخر البتة « 5 » . ثم العموم شرط زائد على أنه انسان ، والخصوص كذلك ، وانه واحد كذلك ، وانه كثير كذلك . وليس إذا فرضت هذه الأحوال بالفعل فقط ، بل وإذا فرضت هذه الأحوال أيضا بالقوة ، واعتبرت الانسانية بالقوة « 6 » ؛ كان هناك انسانية ، واعتبار غير الانسانية مضاف ، فتكون الانسانية وإضافة ما . فالإنسانية بما هي انسانية لا عامة ، ولا خاصة ، لا بالقوة أحدهما ، ولا بالفعل ، بل يلزمها ذلك . وليس إذا كانت الانسانية لا توجد الا واحدة أو كثيرة ، تكون الانسانية بما هي انسانية

--> ( 1 ) - ط : عارضا ( 2 ) - عنوان از چ ( 3 ) - در ب « أو » نيست ( 4 ) - در چ « انسان » دوم نيست ( 5 ) - چ : البتة شئ ( 6 ) - ها : القوة